[ السابعة : إذا علم إجمالا أنّ حنطته بلغت النصاب ، أو شعيره ولم يتمكّن من التعيين ]
السابعة : إذا علم إجمالا أنّ حنطته بلغت النصاب ، أو شعيره ولم يتمكّن من التعيين ، فالظاهر وجوب الاحتياط بإخراجهما ، إلّا إذا أخرج بالقيمة ، فإنّه يكفيه إخراج قيمة أقلّهما قيمة ، على إشكال ( 641 ) ، لأنّ الواجب - أوّلا - هو العين ومردّد بينهما إذا كانا موجودين ،
شرح
بين المتباينين دون الأقل والأكثر ، ومعه لا موجب للانحلال أصلا ، كما لا يخفى . وعلى هذا فمقتضى القاعدة في فرض كون الدافع هاشميّا إنّما هو إعطاء الزائد إلى الهاشميّ بقصد ما في الذمة ، لتحقّق الامتثال به على كلّ تقدير . وأمّا مع كون الدافع غير هاشميّ ، فكونه من دوران الأمر بين المتباينين واضح جدّا ، إذ أنّه يعلم إجمالا بوجوب درهمين للفقير غير الهاشميّ وسائر المصارف المقرّرة للزكاة ، أو وجوب درهم مثلا للهاشميّين ، فهو نظير ما إذا علم إجمالا باشتغال ذمّته بدرهمين لزيد ، أو درهم واحد لعمرو ، وحيث لا مجال فيه للانحلال أصلا . وعليه فمقتضى القاعدة هو وجوب الإخراج للفقير غير الهاشميّ ، وللفقير الهاشميّ احتياطا ، كما عليه جملة من الأعلام .
( 641 ) لا إشكال ظاهرا في إنّ للمالك تطبيق ما عليه من الزكاة واقعا على القيمة ، بعد فرض جواز تبديل الزكاة بالقيمة ، على ما تقدّم ، ولا حاجة - حينئذ - إلى الاحتياط بإخراج قيمة مقدار الفريضة من كلّ من الحنطة والشعير ، بل له تطبيق الفريضة الواقعيّة على القيمة ؛ غايته ، أنّه - مع اختلاف القيمتين - يلزمه إخراج