بل في صورة التلف أيضا ، لأنّهما مثليان ( 642 ) . وإذا علم أنّ عليه ، إمّا زكاة خمس من الإبل أو زكاة أربعين شاة ، يكفيه إخراج شاة ( 643 ) ،
شرح
أكثر القيمتين ليقطع بالامتثال . والإشكال في المتن إن كان راجعا إلى كفاية إخراج قيمة أحد الأمرين ، من الحنطة أو الشعير ، وعدم لزوم اخراج القيمتين ، فلا وجه له ، لما عرفت من كفاية ذلك . وإن كان راجعا إلى إخراج أقلّ القيمتين - كما لعلّه الظاهر من العبارة - فهو في محلّه ، لوجوب إخراج أكثر القيمتين ، فإنّ المقام ليس من دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، لينحلّ العلم الإجمالي بالعلم بوجوب الأقلّ تفصيلا ، فيرجع في نفي الأكثر إلى البراءة ، بل هو من دوران الأمر بين المتباينين ، فإنّ الواجب ابتداء إنّما هو العين ، ومع تردّدها بين الحنطة والشعير يكون الواجب - لا محالة - مردّدا بين المتباينين ، وإخراج القيمة إنّما يكون من باب تطبيق الواجب الأوّلي عليها ، لا أنّها واجبة ابتداء ، ليكون من الدوران بين الأقل والأكثر ، فينحلّ العلم الإجمالي .
( 642 ) فتصير الذمّة مشغولة بالمثل ، وعلى هذا فيكون الواجب في الذمّة مردّدا بين المتباينين ، كما في صورة وجود العينين ، فلا بدّ من الاحتياط بدفع الأكثر قيمة ، إذا أراد تبديل ما عليه من الزكاة بالقيمة ، كما عرفت .
( 643 ) لاتّحاد ما هو المخرج ، فإنّ الواجب في خمس من الإبل ، وفي أربعين شاة ، إنّما هو شاة .