تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
كفّارة ، أو نذر ، أو خمس ، أو نحو ذلك .

[ السادسة : إذا علم اشتغال ذمّته إمّا بالخمس أو الزكاة وجب عليه إخراجهما ]

السادسة : إذا علم اشتغال ذمّته إمّا بالخمس أو الزكاة وجب عليه إخراجهما ( 638 ) ، إلّا إذا كان هاشميّا ، فإنّه يجوز أن يعطى للهاشميّ بقصد ما في الذّمة ( 639 ) .
شرح
بالصحّة والفساد ، لا مطلقا ، وليس في المقام ما يكون كذلك . وعلى تقدير عدم جريان القواعد المذكورة ، فحيث كان الشك - حينئذ - في وجوب الإخراج وعدمه ، فالمرجع هو البراءة عن وجوب الزكاة . ( 638 ) هذا إذا لم يكن المعطي هاشميّا ، فإن مقتضى علمه الإجمالي بأحد الأمرين ، إمّا وجوب الخمس أو الزكاة عليه ، إنّما هو تنجّز كلا التكليفين ، وحيث أنّ المفروض عدم إمكان امتثال كليهما ، باعطاء المال إلى شخص واحد - وهو الهاشميّ - بقصد ما في الذمة من خمس أو زكاة ، بناء على اتحادهما في المقدار ، كما هو المفروض ، إذ على تقدير كون الواجب هو الخمس فلا يجوز اعطائه لغير الهاشميّ ، كما أنّه على تقدير كونه زكاة لا يجوز إعطائه للهاشميّ ، لحرمة زكاة غير الهاشميّ عليه كما تقدّم ، فلا محالة يجب إخراجهما معا واعطائهما لشخصين ؛ هاشميّ وغير هاشميّ ، امتثالا للعلم الإجمالي المذكور ، كما لا يخفى . ( 639 ) فإنّه بذلك يتحقّق امتثال كلا التكليفين الواقعين طرفا العلم الإجمالي ، كما عرفت آنفا .