[ التاسعة : إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة ، وشرط على المشتري زكاته ]
التاسعة : إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة ، وشرط على المشتري زكاته ، لا يبعد الجواز ( 647 ) ؛ إلّا إذا قصد كون الزكاة عليه ، لا أن يكون نائبا عنه ، فإنّه مشكل .
شرح
النفقة علّة لعدم جواز الإعطاء حدوثا وبقاء - إنّما هو عدم جواز الإعطاء ، إلّا أنّ مقتضى العمومات والمطلقات إنّما هو الجواز ، وذلك فإنّ الخارج عنها إنّما هو عنوان واجب النفقة ، والمفروض عدم صدقه حين الإعطاء ، كما هو المفروض . ونظير ذلك : ما إذا كان أحد غنيّا حال تعلّق الوجوب ، ولكنّه افتقر بعد ذلك ، أفلا يجوز دفع الزكاة إليه في حال فقره ؟ ! ومن الظاهر ، أنّه - مع وجود العمومات والمطلقات - لا مجال للرجوع إلى الاستصحاب أصلا ، وعليه فما هو المنشأ للإشكال ؟ ! ويمكن أن يقال : إنّ الإشكال من جهة دوران الأمر في المقام بين الرجوع إلى العام أو استصحاب حكم المخصّص ، وهذه المسألة وإن كانت محرّرة في الأصول بحيث كانت موارد الرجوع إلى أحد الأمرين ممتازة عن موارد الرجوع إلى الاخر ، إلا أنّ الإشكال في مرحلة التطبيق ، وأنّ المقام - مثلا - هل هو من جملة الموارد الّتي لا بدّ فيها من الرجوع إلى العام ، أو من جملة الموارد الّتي لا بدّ من الرجوع فيها إلى استصحاب حكم المخصّص .
( 647 ) الكلام إنّما هو في صحّة المعاملة وعدمها ، بعد فرض كون الشرط في حدّ نفسه صحيحا ، أي كونه غير مخالف للكتاب والسّنة ، وحينئذ فاشتراط وجوب الزكاة على المشتري ، بمعنى أن تكون الزكاة ثابتة في حقّه لا في حق البائع ، يكون