تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الوارث ، وجهان ، أوجههما الثاني ؛ لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحق بتركته ، وثبوته فرع شكّ الميّت واجرائه الاستصحاب ( 634 ) ، لا شكّ الوارث ، وحال الميّت غير معلوم أنّه متيقّن بأحد الطّرفين أو شاك . وفرق بين ما نحن فيه وما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه - سابقا - وهو نائم ، وشكّ في أنّه طهّرهما أم لا ؛ حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة ، مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقّن ؛ إذ في هذا المثال لا حاجة إلى اثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال : إنّ يده كانت نجسة ، والأصل بقاء نجاستها ، فيجب الاجتناب عنها ، بخلاف المقام ، حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمته بالنسبة إليه من حيث هو .
شرح
( 634 ) إن كان المانع من جريان الاستصحاب هو ذلك ، فيمكن دفعه ، بأن يقال : إنّ تكليف الميّت إذا كان من قبيل الموضوع بالنسبة إلى تكليف الوارث ، فالاستصحاب وإن كان لا يثبت التكليف في حقّ الميّت ، لامتناع ثبوت التكليف في حقّه ، إلّا أنّ حاله حال الموضوعات الّتي تكون من الأمور التكوينيّة الخارجيّة ؛ كحياة زيد مثلا فإنّها إذا كانت موضوعا لحكم من الأحكام