نعم ، لو كان المال الّذي تعلّق به الزكاة موجودا أمكن أن يقال الأصل ( 635 ) بقاء الزكاة فيه ، ففرق بين صورة الشكّ في تعلّق الزكاة بذمّته وعدمه ، والشكّ في أنّ هذا المال الّذي كان فيه الزكاة أخرجت زكاته ، أم لا . هذا كلّه إذا كان الشكّ في مورد لو كان حيّا وكان شاكّا وجب عليه الإخراج ، وأمّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السّابقة ، أو نحوهما ، ممّا يجري فيه قاعدة التجاوز والمضيّ ( 636 ) ، وحمل فعله على الصحّة ( 637 ) ، فلا اشكال . وكذا الحال إذا علم اشتغاله بدين أو
شرح
( 635 ) ووجهه ظاهر ، كما أفاده قدّس سرّه ، وعليه فمع تلف العين ، يكون المرجع للوارث إنّما هو استصحاب عدم اشتغال ذمة المورّث ، وفي فرض بقائها ، يكون المرجع هو استصحاب بقاء الزكاة في العين ، ويترتّب على ذلك عدم وجوب إخراج الوارث الزكاة في الفرض الأوّل ، ووجوب إخراجها في الثاني ، فلاحظ .
( 636 ) قد عرفت الحال في جريان القاعدتين وعدمه في مثل المقام في المسألة الثانية ، فراجع .
( 637 ) قوله قدّس سرّه : « وحمل فعله على الصحّة » ممّا لم يظهر لنا المراد منه ، وأن ربطه بما تقدمه ما هو ؟ وذلك لاختصاص القاعدة بما إذا صدر منه ما يقبل الاتّصاف