تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الدوالي أصلا ، أو كانت بحيث توجب صدق الشركة ، فحينئذ يتبعهما الحكم .

[ مسألة 14 : لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلا - عبثا أو لغرض - فزرعه آخر ]

[ مسألة 14 ] : لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلا - عبثا أو لغرض - فزرعه آخر ، وكان الزرع يشرب بعروقه ، فالأقوى العشر ( 224 ) ، وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض
شرح
( 224 ) وذلك لما عرفت ، من أنّ المناط في وجوب نصف العشر ، إنّما هو كون وصول الماء إلى الزرع بآلة ، وبتعبير آخر : كون رشّ الأرض بالماء - بالدلو ونحوه - لأجل الزرع ، فإذا لم يكن بهذا القصد ، فلا موجب - حينئذ لإخراج نصف العشر منه ، كما هو ظاهر . وحاصل الكلام : أنّ المستفاد من النصوص إنّما هو وجوب نصف العشر عند كون السقي بالدوالي وما شاكلها اختيار بالغرض الزرع ، فإذا انتفى ذلك ، لم يكن موجب لإخراج نصف العشر . ومنه يظهر الوجه في حكمه قدّس سرّه بالعشر في الفرع التالي . هذا ويمكن القول : بأنّ هذا الكلام متّجه لولا أنّه جعل في النصوص في مقابل السقي بالدوالي . . . » السقي بماء السماء ، أو السقي سيحا ، ممّا ليس للزارع فيه خيار ، حيث أنّه يعلم منه - بمقتضى المقابلة - أنّ المناط ليس هو كون السقي بالدوالي بغرض الزرع ، بل على صدق السقي بالدوالي وإن لم يكن ذلك اختياريا ، لعدم كون إخراج الماء بغرض سقي الزرع ونحوه ، فتأمّل . والأظهر في جميع الفروع الأربع التي أشار إليها المصنّف قدّس سرّه هو وجوب نصف العشر .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 99 | السيد محمد الروحاني