. . . . . . . . . .
شرح
وجوب الزكاة بعد إخراج المقاسمة ، بل ادّعي « 1 » عليه الإجماع . ويدلّ على ذلك مصحّح أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّهما قالا له : هذه الأرض الّتي يزارع أهلها ، ما ترى فيها ؟ فقال : « كلّ أرض دفعها إليك السلطان ، فما حرثته فيها ، فعليك ممّا أخرج اللّه منها الّذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج اللّه منها العشر ، إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك ، بعد مقاسمته لك « 2 » » ، وخبر صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج ، وما سار فيها أهل بيته ، فقال : « من أسلم طوعا تركت أرضه في يده . . . - إلى أن قال : - وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالّذي يرى ، كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخيبر ، وعلى المتقبّلين - سوى قبالة الأرض - العشر ، ونصف العشر ، في حصصهم . . . « 3 » » .
وأمّا الخراج ، وهو ما يأخذه السلطان بعنوان الأجرة ، بحيث تكون المحاصيل كلّها راجعة إلى مالك الزرع ، فاستثناؤه - أيضا - وإن كان بحكم المقاسمة في كلماتهم ، فإنّ الفقهاء - قدّس اللّه أسرارهم - عبّروا عن ذلك بحصّة السلطان ، وهي تشمل كلا القسمين ، كما لا يخفى ؛ إلّا أنّ الاستدلال له مشكل جدّا ، وظاهر الخبرين المتقدّمين اختصاص الاستثناء بالمقاسمة فقط ، وذلك لقوله عليه السّلام في الخبر الأوّل : « إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك ، بعد مقاسمته لك » ، ووقوع السؤال فيه بلفظ « يزارع » الظاهر في أنّ للسلطان حصّة من حاصل الأرض ، وقوله عليه السّلام
هامش
( 1 ) - المحقّق ، جعفر بن الحسن : المعتبر ، ج 2 : ص 540 ، ط مؤسسة سيد الشهداء عليه السّلام ، قم ؛ العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 5 : ص 155 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 7 : زكاة الغلات ، ح 1 .
( 3 ) - المصدر ، ح 2 .