تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
في الخبر الثاني « في حصصهم » الظاهر في أنّ المخرج إنّما كان من حاصل الأرض ، ولأجل ذلك كان العشر أو نصف العشر في حصّة مالك الزرع ، دون الحصّة الّتي تدفع إلى السلطان بعنوان قبالة الأرض ، وعلى هذا فاستثناء ما عدا المقاسمة محل إشكال جدّا . نعم ، بناء على استثناء المؤن - كما سيأتي - يكون الخراج من المؤن ، فيستثنى بعنوان المئونة ، لا بعنوانه ، أو بعنوان حصّة السلطان . ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال في وجوب الزكاة بعد إخراج المقاسمة ، أو مطلق الخراج - على الخلاف - فيما إذا كان الباقي بمقدار النصاب ، ولا خلاف في ذلك ظاهرا ، بل عن جملة من الأصحاب - قدّس اللّه أسرارهم - كالمحقّق في « المعتبر « 1 » » ، والعلّامة في « التذكرة « 2 » » دعوى الإجماع عليه ، بل في « الحدائق « 3 » » - بعد دعوى إجماع الأصحاب عليه - : « وهو المشهور بين الجمهور - أيضا - » ، ويدلّ عليه الخبران المتقدّمان . وبإزاء ذلك جملة من الروايات تدلّ على عدم وجوب الزكاة مطلقا بعد إخراج الخراج ، كصحيح رفاعة بسند الشيخ قدّس سرّه . قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل له الضيعة ، فيؤدّي خراجها ، هل عليه فيها عشر ؟ قال : « لا « 4 » » ، وروايته الأخرى بسند الكليني قدّس سرّه عنه عليه السّلام أيضا ، قال : سألته عن الرجل يرث الأرض - أو يشتريها - فيؤدّي خراجها إلى السلطان ، هل عليه عشر ؟ قال : « لا « 5 » » ، و
هامش
( 1 ) - المحقّق ، جعفر بن الحسن : المعتبر ، ج 2 : ص 540 ، ط مؤسسة سيّد الشهداء عليه السّلام ، قم . ( 2 ) العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 5 : ص 155 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم . ( 3 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناظرة ، ج 12 : ص 127 ، ط النجف الأشرف . ( 4 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 10 زكاة الغلات ، ح 2 . ( 5 ) - المصدر ، ح 2 .