تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ومع غلبة الصدق لأحد الأمرين فالحكم تابع لما غلب ( 220 ) ، ولو شكّ في صدق الاشتراك أو غلبة صدق أحدهما فيكفي
شرح
بنظر الاعتبار ، وبملاحظتها نرى إنّه لم يعتبر فيها التساوي والأكثريّة أصلا ، بل المستفاد منها : أنّه إذا صدق على الزرع أنّه ممّا سقي بالأمرين ، سواء أكان ذلك بنحو التساوي أم كان بأحدهما أكثر عرفا ، ولكن كان السقي بكل منهما صادقا عليه ، فالحكم فيه هو إخراج العشر من نصفه ، ونصف العشر من النصف الآخر ، وأمّا إذا لم يكن الأمر كذلك ، بأن كان لا يصدق عليه إلّا السقي بأحد الأمرين ، إمّا لأجل عدم السقي بالآخر ، أو لكونه نادرا بمرتبة لا يوجب صدق السقي به على الزرع ، فالحكم يتبع ما يصدق عليه منهما حينئذ . وهذا هو مختار صاحب « الجواهر » قدّس سرّه ، بل أنّه قدّس سرّه وجّه كلمات الأصحاب - قدّس اللّه أسرارهم - بما لا ينافيه أيضا . وكيف كان ، فالصحيح هو هذا ، وما أفاده المصنّف قدّس سرّه - أيضا - منزّل على ذلك ، حيث إنّه اعتبر في التنصيف على النحو المتقدّم صدق السقي بكليهما على نحو الاشتراك ، من دون اعتبار خصوص التساوي . وأمّا مع غلبة أحدهما ، بحيث لم يكن السقي بالآخر صادقا عليه ، فالحكم تابع لما يصدق ، كما هو ظاهر . ( 220 ) كما تبيّن لك الوجه في ذلك .