. . . . . . . . . .
شرح
إلى الزّرع إلى العلاج واستغنائه عنه » ، وفي « المنتهى « 1 » » - بعد جعل المعيار افتقار السقي إلى المئونة وعدمه - دعوى إجماع فقهاء الإسلام عليه » . وكيف كان ، فالظاهر : أنّ وصول الماء إلى الزرع إذا كان بمعونة دلو ونحو ذلك ، فالواجب في مثل ذلك نصف العشر ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بأن كان سقيه من السماء ، أو بماء النهر والعين ، وإن كان ذلك متوقّفا على حفر ساقية ورفع الموانع عن وصول الماء ، أو كان بعلا ، بأن كان الزرع ممّا يمصّ بعروقه الماء من الأرض ، فالواجب فيه هو العشر . وعلى الإجمال ، المناط في هذا المقام ، إنّما هو كون وصول الماء إلى الزرع بآلة ، كالرشاء ، والدلو ونحوهما ، وحينئذ ففيه نصف العشر ، وإن لم يكن كذلك ، وإن كان متوقّفا على بعض الأعمال ، من حفر ، ورفع للموانع المكانية وغيرها ، كان فيه العشر .
ثمّ إن موارد الشك في اندراجه تحت أيّ النوعين ليست بقليلة ، والمرجع في تلك الموارد إنّما هو أصالة البراءة عمّا زاد على نصف العشر .
ثمّ إنّ قوله قدّس سرّه : « ونصف العشر فيما سقي بالدلو ، والرّشاء ، والنواضح . . . » لا يدلّ على أنّ كلّ واحد من المذكورات قدّس سرّه ، وهي الدلو ، والرشاء ، والنواضح ، ممّا يكون قسيما للآخر ، بل المقصود بذلك بيان كون النضح - وهو رشّ الماء على الأرض - موقوفا على الآلة والرشا - وهو الحبل - والنواضح ، وهي جمع الناضحة ، المراد بها الحيوان الّذي يستقى به ، فقد يكون النضح موقوفا على جميع هذه الأمور ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) - العلامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 1 : ص 498 ، ط الحجريّة - إيران .