أو من قيمته ( 215 ) .
شرح
( 215 ) أمّا إخراجها بقيمته من النقدين ، فالظاهر كونه ممّا لا خلاف فيه « 1 » ، بل ادّعى الإجماع عليه في كلام غير واحد « 2 » ، بل قيل « 3 » : بنفي الخلاف فيه من غير الإسكافي . ويدلّ على ذلك صحيح البرقي ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام :
هل يجوز - جعلت فداك - أن يخرج [ خ ل اخرج ] عمّا يجب في الحرث ، من الحنطة ، والشعير ، وما يجب على الذهب ، دراهم ، قيمة ما يسوى ، أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجابه عليه السّلام : « أيّما تيسّر يخرج « 4 » » .
وأمّا من غير النقدين ، فينبغي التفصيل في ذلك بين الأجناس الّتي يمكن صرفها بأنفسها في إحدى الجهات المقرّرة لمصرف الزكاة فيها ، كالجصّ والآجر لبناء المساجد ، والقناطر ونحوهما ، فيجوز التبديل بها ، وذلك للقطع بعدم مدخليّة المعاملة في جواز التبديل بها ، بحيث يجوز للمالك التبديل بها بالمعاوضة بينها وبين ما يخرجه زكاة ، أو ببيع ما يخرجه زكاة وشراء الجصّ والآجر بثمن ذلك ، ولا يجوز تبديلها بها ابتداء ، بحيث يخرج الزكاة من الجصّ أو الآجر مثلا .
وأمّا الأجناس الّتي لا تصرف بأنفسها في تلك الجهات ، فجواز التبديل بها ، بإخراج الزكاة منها ابتداء محلّ إشكال . وقد تقدّم الكلام في ذلك سابقا ، عند
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 126 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) - العاملي ، السيّد محمّد جواد : مفتاح الكرامة ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 82 . ولاحظ :
المرتقى ، ج 1 : ص 303 .
( 3 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 38 ، ط إيران الحجريّة .
( 4 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 14 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 .