تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ مسألة 6 : وقت الإخراج - الذي يجوز للساعي مطالبة المالك فيه ]

[ مسألة 6 ] : وقت الإخراج - الذي يجوز للساعي مطالبة المالك فيه وإذا أخّرها عنه ضمن - عند تصفية الغلة ، واجتذاذ التمر ، واقتطاف الزبيب ( 212 ) ، فوقت وجوب الأداء غير وقت التعلّق .
شرح
من ذلك الحين ، كان للمالك التخلّص منه أيّ وقت شاء ، كما أنّه إذا جاز للمالك الإخراج وجب على الساعي القبول ، إذ ليس هناك ما يرخّصه في الامتناع عنه ويجوّز له التأخير في ذلك . نعم ، قد يقال : إنّ في قبوله إضرارا بحقّ الفقير ، نظرا إلى أنّ الزبيب أو التمر أنفع بحاله ، فلا يجوز للساعي ذلك حينئذ ، ولعلّ هذا هو منشأ الإشكال الّذي علّقه بعض المحشّين قدّس سرّه « 1 » على المتن ؛ إلّا أنّه يتوجّه عليه أنّ تحقّق الإضرار بالنسبة إلى الفقير أنّما هو فرع ثبوت الحقّ له في بقاء البسر أو الحصرم إلى أن يصير تمرا أو رطبا ، أو يصير عنبا أو زبيبا ، وإذا كان ثبوت مثل هذا الحقّ له أوّل الكلام - كما هو كذلك - فإنّ غاية ما ثبت بالدليل إنّما هو تعلّق حقّه بالثمر من حين بدوّ الصلاح ، وأمّا الزائد على ذلك فلم يثبت ، وحينئذ فصدق الإضرار بحقّه ، بقبول الساعي في الفرض المذكور ، يكون في محلّ المنع ، كما لا يخفى . ( 212 ) فسّر وقت وجوب الأداء - أو وجوب الإخراج - بتفاسير ثلاث :
هامش
( 1 ) - المحقّق النائيني قدّس سرّه .