[ مسألة 5 : لو كانت الثمرة مخروصة على المالك ، فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعي الزكاة منه قبل اليبس ]
[ مسألة 5 ] : لو كانت الثمرة مخروصة على المالك ، فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعي الزكاة منه قبل اليبس ، لم يجب عليه القبول ( 210 ) ، بخلاف ما لو بذل المالك الزكاة بسرا أو حصرما - مثلا - فإنّه يجب على الساعي القبول ( 211 ) .
شرح
القول بوجوب الإخراج عند اليبس - مع سبق زمان التعلّق - إنّما هو في فرض عدم الاقتطاف وبقاء الثمرة ، وأمّا مع اقتطافها بتمامها فلا وجه لتأخير الإخراج ، لا سيّما مع احتمال ضياع حقّ الفقير رأسا .
( 210 ) بناء على جواز الخرص - كما مرّ ، وسيجيء ذلك أيضا إن شاء اللّه تعالى - فإذا كانت الثمرة مخروصة على المالك ، وطلب الساعي من المالك الزكاة ، لم يجب عليه القبول ، لأنّ زمان وجوب الإخراج هو وقت الحصاد والصّرم ، كما سيأتي ذلك - إن شاء اللّه تعالى - في المسألة التالية ، الّتي تعرّض فيها قدّس سرّه لوقت وجوب الإخراج . والعين حال الخرص وإن كانت متعلّقة لحق الفقير مثلا ، إلّا أنّه لم يحن - على الفرض - وقت وجوب أداءه ، فلا موجب للقبول .
( 211 ) لا إشكال في جواز تصدّي المالك لإخراج الزكاة بسرا أو حصرما ، بناء على المذهب المشهور في وقت تعلّق الزكاة ، وهذا الجواز إنّما هو ثابت بمقتضى القاعدة ، ولا حاجة في إثباته إلى الدليل ، وذلك لأنّ الحقّ إذا كان متعلّقا بالمال