[ مسألة 4 : إذا أراد المالك التصرّف في المذكورات بما يزيد على المتعارف فيما يحسب من المؤمن ]
[ مسألة 4 ] : إذا أراد المالك التصرّف في المذكورات - بسرا ، أو رطبا ، أو حصرما ، أو عنبا - بما يزيد على المتعارف فيما يحسب من المؤمن ، وجب عليه ضمان حصّة الفقير ( 208 ) ، كما أنّه لو أراد
شرح
ويمكن توجيه كلام « المدارك » بأنّ المطلقات مقيّدة بعنوان « الزّبيب » و « التمر » ، فمع عدم صدق العنوانين المذكورين لا موجب للقول بثبوت الزكاة .
( 208 ) سيأتي الكلام في المؤن إن شاء اللّه تعالى ، وأنّها هل تكون مستثناة أو لا ؟ وبناء على استثنائها ، كما هو مختاره قدّس سرّه فيما سيجيء قريبا ، فلو أراد المالك التصرّف في البسر ، أو الحصرم وغيرهما من المذكورات في المتن بالمقدار الزائد على ما تعارف عدّه من المؤن ، فعلى المذهب المشهور ، وهو تعلّق الزكاة بها حين بدوّ الصلاح ، لا ينبغي الإشكال في كون التصرّف واقعا بعد تعلّق حقّ الفقير بالمال ، فإذا بنينا في تلك المسألة على الملكيّة بنحو الإشاعة ، كان المالك ضامنا لمقدار حصّة الفقير فيما صرفه زائدا على ما يعدّ من المؤمن بحسب المتعارف . وأمّا بناء على القول بالملك بنحو الكلي في المعين - كما هو المختار عنده ، كما سيجيء إن شاء اللّه - فلا وجه للقول بالضمان حينئذ ، وذلك لتعيّن حقّ الفقير حينئذ في المقدار الباقي - إذا كان ممّا يفي بحقّه - كما هو مقتضى المبنى المذكور ، كما لا يخفى .
وأمّا بناء على القول بتعلّق حقّ الفقير بالعين بنحو حقّ الجناية المتعلّق برقبة العبد ، فإن كان الحقّ متعلّقا بالمجموع كان الحال فيه هو الحال في الملك بنحو الكليّ في المعين ، حيث لا مجال فيه للضمان بعد بقاء ما يفي بحق الفقير من العين .
و