الاقتطاف كذلك بتمامها ، وجب عليه أداء الزكاة حينئذ بعد فرض بلوغ يابسها النصاب ( 209 ) .
شرح
إن كان متعلّقا بالجميع كان الحال فيه هو الحال في الملكيّة بنحو الإشاعة ، وذلك لما استفدناه من النصوص ، الدالّة على الضمان في فرض التلف عن تفريط ، أن التصرّف في متعلّق الحقّ في المقام يوجب الضمان أيضا ، ولا يشترط في ثبوت ضمان « اليد » في المقام وقوع التصرف في ملك الغير ، كما هو ظاهر . وأمّا بناء على سائر الأقوال في كيفية تعلق الزكاة بالمال ، من القول باشتغال الذمّة ونحوه ، فعدم الضمان في مفروض المسألة في غاية الظهور .
ثمّ إنّ التعبير الوارد في المتن : « وجب عليه ضمان حصّة الفقير . . . » يوهم أنّ المقصود كون الواجب - حينئذ - هو إيقاع عقد الضمان ، وليس كذلك ، بل المراد به هو ثبوت الضمان في الفرض المذكور ، فلا يخفى ما في التعبير المذكور من القصور .
وأمّا قوله : « فيما يحسب من المؤن . . . » فهو قيد لقوله : « المتعارف . . . » ، والمعنى أنّ المصرف إذا كان زائدا على ما تعاف عدّه من المؤن ، كما أشرنا إلى ذلك آنفا في تفسير العبارة ، وعلى هذا فلا قصور فيها ، كما قيل « 1 » .
( 209 ) بناء على كون وقت التعلّق هو من حين بدوّ الصّلاح ؛ فلو اقتطف الثمر بتمامه لزمه أداء الزكاة حينئذ ، إذا فرضنا أنّه في حال اليبس بحدّ النصاب ، وذلك لأنّ
هامش
( 1 ) - الحكيم ، السيّد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 143 ، ط الثالثة ، النجف الأشرف - العراق .