تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

[ مسألة 3 : في مثل البربن وشبهه من الدقل المدار فيه على تقديره يابسا ]

[ مسألة 3 ] : في مثل البربن وشبهه من الدقل - الّذي يؤكل رطبا ، وإذا لم يؤكل إلى أن يجف يقلّ تمره ، أو لا يصدق على اليابس منه التمر أيضا - المدار فيه على تقديره يابسا ( 207 ) ، وتتعلّق به الزكاة إذا كان بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه .
شرح
أوسق - أو العنب أو الغلّة - ولو جفت تمرا ، أو زبيبا ، أو حنطة ، أو شعيرا نقص ، فلا زكاة إجماعا ، وإن كان وقت تعلّق الوجوب نصابا . . . » . وكيف كان فالحكم المذكور - بناء على القول بأنّ وقت التعلّق إنّما هو زمان صدق أسماء المذكورات - واضح جدّا ، وامّا بناء على المذهب المشهور ، وهو كون زمان التعلّق وقت بدوّ الصلاح - كما هو المختار - فغير خال عن الإشكال ، بداهة الفرق بين الوقتين ، فإذا كان زمان الوجوب هو وقت بدوّ الصلاح ، كان اللازم هو اعتبار النّصاب في ذلك الوقت ، لا وقت اليبس ، الّذي يوجب النقص لا محالة ، ولا دليل - حينئذ - على اعتبار النصاب زمان اليبس ، سوى ما عرفت من دعوى الإجماع في المسألة . نعم ، يمكن الاستدلال له بصحيح سليمان بن خالد المتقدّم « 1 » ، حيث إنّه دلّ على أنّ الاعتبار في بلوغ النصاب - في العنب - بحال الزبيبيّة ، إلّا أنّ التعدّي عن ذلك إلى غيره يكون بمعونة الإجماع ، وهو لا يخلو عن الإشكال ، كما لا يخفى وجهه . ( 207 ) بناء على المذهب المشهور ، وهو تعلّق الزكاة بالغلّة والتمر والزبيب من حين
هامش
( 1 ) - صفحة 75 .