تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
تحقّق الإجماع المركّب في المقام . الخامس : صحيح سعد بن سعد الأشعري ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن أقلّ ما تجب فيه الزكاة ، من البرّ ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ؟ فقال : « خمسة أوساق بوسق النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت : كم الوسق ؟ قال : ستّون صاعا ، قلت : وهل على العنب زكاة ، أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيبا ؟ قال : نعم ، إذا أخرصه أخرج زكاته « 1 » » . ولا بدّ من جعل قوله عليه السّلام : « نعم ، . . . » جوابا لقول السائل : « وهل على العنب زكاة . . . » وإلّا فلو كان جوابا عن الجملة الثانية ، وهي : « أو إنّما تجب . . . » لما صحّ التصديق ، بالوجوب عند الخرص ، أو بعبارة أصحّ : لم يصحّ تعليق التصديق بالسؤال على صورة الخرص ، مع أنّ زمان الخرص متقدّم قطعا على زمان الزبيبيّة . نعم ، لا يمكن حمل الخرص على الخرص المتعارف في وقت بدوّ الصلاح كما هو المشهور ، وإلّا كان مقتضى الجواب هو ثبوت الزكاة من حين بدوّ الصلاح ، وهو مناف للتصديق بثبوتها في العنب ، فلا بدّ من حمله على مجرّد التخمين ، دون الخرص المتعارف خارجا ، وحينئذ فتدلّ الرواية على أنّ العنب إذا خمّن وكان بمقدار النصاب وجب فيه الزكاة ، إلّا أنّ الالتزام به في خصوص العنب لا يستوجب الالتزام به في غيره ، لعدم تماميّة الإجماع المركّب في المقام ، كما تقدّم . السادس : صحيحه الاخر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات ، أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال : « متى حلّت أخرجها . وعن الزكاة في الحنطة ، والشعير ، والتمر ، و
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 1 : زكاة الغلات ، ح 1 .