تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
يثبت ذلك في البسر ، والرطب ، والحصرم ، والعنب أيضا . ويتوجّه عليه أوّلا : إنّ صدق الحنطة والشعير بمجرّد الاشتداد أمر ممنوع منه ، ولا أقل من الشك فيه . وثانيا : إنّه على فرض التسليم به ، فالظاهر هو انصراف الأسماء المذكورة في المحاورات المتعارفة عن هذا المعنى ، فلا يفهم من الأمر باعطاء منّ من الحنطة وجوب اعطاء الحبّ أوّل اشتداده ، كما لا يخفى . وثالثا : إنّه على فرض التسليم به في الحنطة والشعير ، فلا مجال للقول بذلك في التمر والزبيب بالإجماع المركّب ، إذ لم يعلم تحقّق الإجماع المذكور ، بل قد يستظهر من كلام المحقّق في « الشرائع « 1 » » - حيث جعل محلّ الخلاف التمر والزبيب دون الحنطة والشعير - عدم تحقّق الإجماع على ذلك ، كما لا يخفى . الثاني : عمومات وجوب الزكاة ، خرج منها ما خرج وبقي الباقي . وقد يقال في تقريبه - كما في « مصباح الفقيه « 2 » » - : إنّ مقتضى العمومات إنّما هو ثبوت الزكاة في ما سقته السماء ، مطلقا ، من جميع الأجناس ، غايته أنّ ما دلّ على انحصار الأجناس الزكويّة في تسع يكون مخصصا لتلك العمومات لا محالة ، وبما أنّ المخصّص مجمل مفهوما ، وأمره دائر بين الأقلّ والأكثر ، حيث يشكّ في دخول مثل البسر والرطب والحصرم والعنب في مفهوم المخصّص ، أو تحت العام ، فلا محالة يتمسّك فيما شكّ فيه بالعموم ، وإنّما يخرج عنه بالمقدار المتيقّن بخروجه عن تحت العام .
هامش
( 1 ) - قال قدّس سرّه : « والحدّ الّذي تتعلّق به الزكاة من الأجناس : أن يسمّى حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا . وقيل : بل إذا احمرّ ثمر النخل ، أو اصفرّ ، أو انعقد الحصرم . . . » ( المحقّق ، جعفر بن الحسن : شرائع الإسلام / تحقيق : عبد الحسين محمّد علي ، ج 1 : ص 153 . ( 2 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 61 ، ط الحجرية - إيران .