تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
عنه - على تقدير عدم الانتقال - واجدا للشرائط ، من البلوغ ، والعقل ، والبلوغ حدّ النصاب ، ونحو ذلك ، أم لم يكن كذلك . الثالث : ما إذا كان الانتقال إلى ملكه مقارنا لزمان التعلّق . فهذه صور ثلاث ، ويختلف الحال في حكمها باختلاف المباني في المسألة ، فبناء على المذهب المشهور ، من اعتبار النموّ في الملك - بالمعنى المتقدّم - لا تثبت الزكاة في غير الفرض الأوّل ، وأمّا بناء على مذهب صاحب « المدارك » قدّس سرّه فلا بدّ من الحكم بثبوتها في الفرض الثاني - أيضا - إذ المفروض فيه هو تحقّق الملكيّة قبل زمان التعلّق ، ولو لم يكن هناك نموّ في الملك . وأمّا بناء على القول الثالث ، وهو الغاء الشرط المذكور ، اكتفاء بما دلّ على اشتراط الملكيّة حين التعلّق في وجوب الزكاة ، فاللازم إنّما هو الحكم بثبوتها في الفرض الثالث أيضا ، وعليه ، فما أفيد من أنّ الأولى إنّما هو الغاء الشرط المذكور ، حيث لا يترتّب على اعتباره ثمرة أصلا ، ممّا لا يخفى فساده ، مضافا إلى أنّا لا نظنّ بهذا القائل الالتزام بثبوت الزكاة في جميع الفروض المتقدّمة ، واللّه العالم . هذا كلّه فيما يرجع إلى تحقيق أصل الشرط المذكور . وأمّا الدليل عليه ، فقد استدلّ له المحقّق الهمداني قدّس سرّه « 1 » - بعد الإجماع - بانصراف أدلّة الزكاة إلى مثل الفرض الأوّل ، وأنّه لا عموم أو إطلاق لها بحيث يشمل الفرض الثاني أيضا ، وأمّا الأخير فلا زكاة فيه قطعا ، كما لا يخفى . بل ذهب قدّس سرّه إلى أنّه لولا الإجماع في المسألة لا شكل الحكم بثبوت الزكاة فيما لو كان النموّ في الملك قليلا ، كما إذا اشترى الثمر قبل زمان التعلّق بقليل ، بناء على أنّ زمان التعلّق هو من حين بدوّ الصلاح ، بحيث كان معظم النموّ في ملك المنتقل عنه ، وذلك لانصراف الأدلّة عن مثل
هامش
( 1 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 63 ، ط إيران الحجريّة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 71 | السيد محمد الروحاني