. . . . . . . . . .
شرح
بدوّ الصلاح ، لم يجب عليه الزكاة ، وهو قول العلماء كافة . . . « 1 » » . وكيف كان فالمحكيّ عن الأكثر هو التعبير عن الشرط المذكور بالنموّ في الملك .
وناقش في ذلك صاحب « المدارك » قدّس سرّه طردا ، وعكسا : أمّا
الأوّل ، ففيما إذا بنينا على ما ذهب إليه المحقّق قدّس سرّه وجماعة ، من أنّ زمان تعلّق الوجوب بالغلّات الأربع إنّما هو من حين صدق الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، فإنّه - على هذا - لو تملّكها الشخص قبل ذلك بقليل ، بحيث كان صدق العناوين المذكورة في ملكه ، كانت الزكاة واجبة عليه ، مع عدم النموّ في ملكه أصلا ، كما سيصرّح به المحقّق - أيضا - فيما بعد . وأمّا
الثّاني ، فعلى المذهب المشهور من تعلّق الزكاة بها من حين بدوّ الصلاح ، فإذا انتقلت عن ملكه بعد ذلك كان الواجب هو الزكاة على المنتقل عنه ، مع أنّ النّمو في ملك المنتقل إليه .
والحاصل ، أنّه قد لا يكون نموّ في الملك ومع ذلك تثبت الزكاة ، فالتعريف غير منعكس ، وقد يكون نموّ ولا زكاة ، فهو غير مطّرد . ثمّ قال قدّس سرّه : « وكان الأوضح جعل الشرط كونها مملوكة قبل وقت بلوغها الحدّ الّذي يتعلّق به الزكاة ، كما اقتضاه صريح كلام الفريقين . . . « 2 » » .
وقد أجيب عن ذلك - كما عن المحقّق الهمداني قدّس سرّه « 3 » - أمّا عن الأوّل ، فبأنّه لا ينبغي الشك في اعتبار النموّ في الملك في ثبوت الزكاة ، وأنّه لا يكفى في ذلك مجرّد الملكيّة قبل وقت التعلّق ، ولو بالابتياع أو الهبة ونحوهما ، إذا لا يظنّ في حقّ
هامش
( 1 ) - العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 1 : ص 497 ، ط الحجريّة - إيران .
( 2 ) - العاملي ، السيّد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : صص 140 - 141 ، مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 3 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 63 ، ط إيران الحجريّة .