تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
أحد الالتزام بثبوت الزكاة فيما لو اشترى عنبا أو رطبا من السوق وجفّفهما ، ولو كان مجرد المملوكيّة قبل التعلّق ممّا يكفي في ثبوتها لكان اللازم هو ثبوتها في الفرض المذكور ، كما لا يخفى . وأمّا عن الثاني ، بأنّ النموّ المعتبر في المقام ليس هو مطلق النموّ ، كي يلزم منه عدم كون التعريف منعكسا ، بل النموّ قبل وقت التعلّق ، بأن تكون الغلّة ممّا كان لها النموّ في ملكه قبل تعلّق الزكاة بها ، وحينئذ فلا يلزم عدم الانعكاس في المثال المتقدّم ، كما هو ظاهر . وعن بعض الأعلام - دام ظلّه « 1 » - : إنّ الأولى هو الغاء الشرط المذكور مطلقا ، فإنّ الغرض منه إن كان هو اعتبار ذلك في أصل ثبوت الزكاة ، كان اشتراط الملكيّة في الزكاة بنحو عام - لا في خصوص الغلّات - كما مرّ الكلام فيه ، ممّا يغني عن ذلك ، فلا حاجة إلى التكرار في خصوص المقام ، وإن كان المراد اعتبار ذلك حين التعلّق ، فهذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، لما تقدّم من لزوم اجتماع الشرائط بأسرها حين التعلّق . هذا ، والتحقيق أن يقال : إنّ الفروض المتصوّرة في المقام ثلاث : الأوّل : ما إذا كان النموّ في الملك ، كما إذا كان مالكا للغلّة بالزراعة مثلا ، أو كان مالكا للنخل أو الكرم ، بحيث كان انعقاد الثمر في ملكه إلى أن صار تمرا أو زبيبا ، وكان واجدا لسائر الشرائط أيضا . الثاني : ما إذا انتقل من ملكه إلى آخر قبل تعلّق الزكاة به ، ولكن بحيث لم يكن النموّ في ملك المنتقل إليه ، كما إذا اشترى الرطب أو العنب وجفّفه ، بناء على كون الاعتبار في التعلّق بالتمريّة والزبيبية ، بلا فرق في ذلك بين ما إذا كان المنتقل
هامش
( 1 ) - الحكيم ، السيّد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 138 ، ط 3 ، النجف الأشرف .