تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
إلى أهلها - بعد الغض عمّا في سند البعض منها - بناء على ما هو المختار من أنّ أمثال هذه الموارد لا تكون بنظر العرف من موارد حمل الظاهر على النصّ أو الأظهر ، بل هي بنظر هم من موارد التعارض ، كما لا يخفى . واللّه العالم . ثمّ إنّ الصاع عبارة عن تسعة أرطال بالعراقي وستّة بالمدني ، بلا خلاف معتدّ به « 1 » ، كما يدلّ عليه مكاتبة جعفر بن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : كتبت إلى أبى الحسن عليه السّلام - على يدي أبي - جعلت فداك ، إنّ أصحابنا اختلفوا في الصاع ، بعضهم يقول : الفطرة بصاع المدني ، وبعضهم يقول : بصاع العراقي . قال : فكتب إليّ : « الصاع ستّة أرطال بالمدني ، وتسعة أرطال بالعراقي . قال : وأخبرني أنّه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة « 2 » » ، وخبر عليّ بن بلال قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن الفطرة ، وكم تدفع ؟ قال : فكتب عليه السّلام : « ستّة أرطال من تمر بالمدني ، وذلك تسعة أرطال بالبغدادي « 3 » » . والوجه في دلالة الخبر الثاني على ذلك هو : أنّ الأرطال المذكورة إنّما هي لبيان مقدار الصاع ، فإنّه الواجب في الفطرة ، كما سيأتي إن شاء اللّه . ويدلّ عليه - أيضا - رواية « تحف العقول » عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون ، قال : « والعشر من الحنطة والشعير . . . - إلى أن قال : - والوسق ستّون صاعا ، والصاع
هامش
- جعفر بن الحسن : المعتبر ، ج 2 : ص 534 ، ط مؤسسة سيّد الشهداء عليه السّلام ، قم ؛ المقدّس الأردبيلي ، أحمد : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 4 : ص 130 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ؛ الطباطبائي ، السيد علي : رياض المسائل ، ج 5 : ص 100 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم . ( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 208 ، ط النجف الأشرف . ( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 7 : زكاة الفطرة ، ح 1 . ( 3 ) - المصدر ، ح 2 .