نوع منها في كلّ قشر حبّتان ، وهو طعام أهل صنعاء ، فلا يترك الاحتياط فيه أيضا . ولا تجب الزكاة في غيرها ، وإن كان يستحبّ إخراجها من كلّ ما تنبت الأرض ، ممّا يكال أو يوزن ( 197 ) من الحبوب ، كالماش ، والذّرة ، والأرز ، والدخن ،
و
شرح
( 197 ) المشهور هو استحباب الزكاة في التسع ، وقد تقدّم منّا الكلام في ذلك مفصلا ، عند تعرّض المصنّف قدّس سرّه لانحصار وجوب الزكاة في التسع ، وذكرنا هناك أنّ استفادة استحباب الأمور المذكورة إنّما هو من رواية علي بن مهزيار « 1 » ، حيث دلّت على رجحان الزكاة في مطلق المكيل ، بالبيان المتقدّم هناك ، وإلّا فمع قطع النظر عنها لا مجال للجمع بين الطائفتين ، إذ ليس المقام من موارد الجمع العرفي ، بل هو بنظر العرف من موارد التعارض . وعليه ، فتماميّة المذهب المشهور موقوفة على الأخذ برواية ابن مهزيار ، إلّا أنّها ضعيفة السند ، فلا يمكن الأخذ بها إلّا بضميمة ما دلّ على التسامح في أدلّة السنن ، وهي القاعدة المعروفة بقاعدة التسامح ، بناء على أنّ القاعدة تثبت الاستحباب ، وهو خلاف التحقيق المحقّق ، كما حرّر في محلّه من بحث الأصول .
وأمّا ما استند إليه المحقّق الهمداني قدّس سرّه « 2 » في تقريب الاستحباب ، من أنّ رجحان الصدقة بالذات ، وإمكان إرادة استحبابها بعنوان الزكاة من هذه
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 8 : ما تجب فيه وما تستحب فيه ، ح 6 .
( 2 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 20 ، ط إيران الحجريّة .