. . . . . . . . . .
شرح
يكون بالغور والحجاز » ، وعن « المقاييس « 1 » » : « السلت : ضرب من الشعير لا يكاد يكون له قشر ، والعرب تسميه العريان . . . » ، ونحوها في سائر معاجم اللغة .
وقد أجاب عن ذلك المحقّق الهمداني قدّس سرّه بما حاصله : أنّ الرجوع إلى قول اللغويين إنّما يصحّ فيما يخصّهم من اللغة ، فإذا تجاوزوا عن ذلك إلى ما ليس من اختصاصاتهم - كما في المقام - حيث أنّ الظاهر من كلامهم إنّهم ليسوا بصدد بيان المستعمل فيه للكلمة ، بل بصدد بيان اتّحاد الماهيّتين ، بعد وضوح المستعمل فيه لكل من السلت والعلس - لم يكن قولهم حجة في ذلك حينئذ ، فلا يصحّ الرجوع إليهم ، كما هو ظاهر « 2 » .
والّذي يقرب هذا القول أمور :
الأوّل : ما في جملة من الروايات ، من عدّ السلت في عداد العدس ، والذرّة ، والدخن ، والسمسم ونحو ذلك ، ممّا هو محمول عند المشهور على الاستحباب ، بملاحظة النصوص الحاصرة للزكاة في التسع ، وهذا ممّا يؤيّد عدم كون السلت داخلا في مفهوم الشعير ، بحيث يكون ذلك صادقا عليه عرفا ، وقد مرّت الإشارة « 3 » إلى بعض تلك الروايات عند الكلام في انحصار الزكاة في التسع ، وسيجيء الإشارة إليها - أيضا - قريبا ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
- العربي - بيروت .
( 1 ) - ابن فارس ، أحمد : معجم مقاييس اللغة ، ج 3 : ص 93 ، ط 3 ، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده - مصر .
( 2 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 58 ، ط إيران الحجريّة .
( 3 ) - الجزء الأوّل : صص 235 - 236 . - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 9 : ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه .