فيه ، كالإشكال في العلس الذي هو كالحنطة ، بل قيل : إنّه
شرح
الثاني : اختلاف كلمات اللغويين في المقام ، فعن ابن دريد « 1 » : « السلت حبّ يشبه الشعير أو هو بعينه » ، وقال « 2 » : « العلس - أيضا - حبّة سوداء ، تختبز في الجدب ، أو تطبخ » ، وعن « المحيط « 3 » » : « العلس : شجرة كالبر إلّا أنّه مقترن الحبّ ، حبّتين حبّتين » ، وعن « المغرب « 4 » » : « العلس - بفتحتين - عن الغوري والجوهري : حبة سوداء ، إذا أجدب الناس طحنوها وأكلوها . وقيل : هو مثل البرّ ، إلّا أنّه عسر الاستنقاء ، وهو طعام أهل صنعاء .
الثالث : ملاحظة نفس التعابير المتقدّمة - على الجملة - ممّا يدلّنا على أنّهم بصدد بيان اتّحاد الماهيّتين والحقيقتين ، لا بصدد بيان مفهوم الحنطة والشعير ، ومفهوم السلت والعلس .
والحاصل : أنّ القطع أو الاطمينان بدخول السلت والعلس في مفهومي الشعير والحنطة غير حاصل ، وحينئذ فينتهى الأمر إلى الشك ، ومقتضى الأصل العملي فيهما هو عدم الوجوب ، للبراءة عن وجوب الزكاة ، كما لا يخفى . نعم ، لا بأس بالاحتياط الاستحبابي بالإخراج ، وأمّا الاحتياط الوجوبي - كما في المتن - فلا وجه له ظاهرا .
هامش
( 1 ) - ابن دريد ، محمّد بن الحسن : جمهرة اللغة ، ج 2 : ص 17 ، ط 1 ، مطبعة حيدرآباد - الهند .
( 2 ) - ج 3 ، ص 32 .
( 3 ) - الصاحب ، إسماعيل بن عبّاد : المحيط في اللغة / تحقيق : الشيخ محمّد حسن آل ياسين ، ج 1 :
ص 366 .
( 4 ) - المطرزي ، ناصر بن عبد السيّد : المغرب في ترتيب المعرّب ، ص 325 ، ط دار الكتاب العربي - بيروت .