تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

[ مسألة 8 : لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة ، وعلم أن الغش ثلثها - مثلا - على التساوي في أفرادها ]

[ مسألة 8 ] : لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة ، وعلم أن الغش ثلثها - مثلا - على التساوي في أفرادها ، يجوز له أن يخرج خمسة دراهم من الخالص وأن يخرج سبعة ونصف من المغشوش ( 192 ) ، وأما إذا كان الغش - بعد العلم بكونه ثلثا في
شرح
( 192 ) فإنّ المفروض هو أنّ ثلث الدراهم الثلاثمائة - على التساوي - غش ، إذن فالثلث من المائتين - وهو أوّل نصاب الدرهم - المغشوش ، يجبره الثلثان من المائة الزّائدة ، فيكون عنده - في مفروض المثال - فضّة خالصة ، بالغة حدّ النصاب الأوّل من نصابي الفضّة ، وزكاتها خمسة دراهم خالصة ، ونسبة خمسة دراهم
هامش
- كانت حقّا متعلّقا بالعين الخارجيّة ، إلّا أنّها على سبيل الشركة في المالية ، وللمالك ولاية التبديل والإخراج من غير العين ، بعنوان القيمة ، فهو مخيّر بين الأمرين ، أي : دفع العين والقيمة ، فالحق وإن كان متعلّقا بالعين ، إلّا أنّ الواجب هو الجامع بين الأمرين ، وبما أن القيمة التي هي عدل الواجب التخييري مردّدة بين الأقل والأكثر ، لتردّدها بين قيمة الذهب التي هي أكثر ، والفضّة التي هي أقلّ ، فلا علم باشتغال الذمة إلّا بالمقدار المتيقّن ، وهو الأقل ، وأما الزائد عليه فتعلّق التكليف به مشكوك من أوّل الأمر ، فيرجع في نفيه إلى أصالة البراءة . . . » ( البروجردي ، الشيخ مرتضى : مستند العروة الوثقى ، ج 1 : صص 304 - 305 ) . وهذا الكلام مخدوش فيه بما سبق في الكلام عن جواز إخراج الزكاة بالقيمة ، من أنّ المستفاد من النصوص الدالّة على جواز التبديل هو انّ دفع القيمة من باب البدليّة عن الفريضة ، لا أنّ الفريضة هو الجامع بين نفس العين وبين القيمة ، فالواجب - أوّلا - هو إخراج العين نفسها ، ولكنّه يجوز للمالك تبديلها - متى ما أراد الإخراج - بما يساوى قيمتها حين الإخراج ، فإذا كان الواجب مردّدا بين الذهب والفضّة لم يكن المورد من موارد الدوران بين الأقل والأكثر ، كما هو ظاهر ( المرتقى ، ج 1 : ص 310 ) .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 50 | السيد محمد الروحاني