من الخالص ( 185 ) ، وإن كان المغشوش بحسب القيمة يساوي ما عليه ( 186 ) ؛ إلّا إذا دفعه بعنوان القيمة إذا كان للخليط قيمة ( 187 ) .
شرح
( 185 ) وهذا ظاهر ، فإنّه إذا ادّى ذلك كان قد أدّى ما هو الواجب عليه ، وإن كان مصحوبا بزائد من غير الذهب أو الفضّة مثلا ، حيث أن الزيادة غير مضرّة .
( 186 ) لعدم ملاحظة الماليّة في هذا المقام ، فان إخراج نصف مثقال من الذهب - مثلا - واجب ، لا أنّ الواجب هو إخراج ما يكون بهذا المقدار بحسب الماليّة . وبكلمة أخرى يكون المخرج - في هذا الفرض - هو أقلّ من نصف مثقال من الذهب مثلا ، مع كون الواجب عليه - فرضا - هو نصف مثقال ، وهو لا يجزي ، وإن كان هذا الذهب الّذي يقلّ وزنه عن نصف المثقال مساويا للنصف في القيمة ؛ والحاصل : أنّ الإخراج من جنس النصاب لا بدّ وأن يكون بمقدار الواجب وزنا ، ولا يكفى كونه بمقداره قيمة ، مع كونه أقلّ منه وزنا ، كما هو المفروض .
( 187 ) لما ذكرنا سابقا ، من جواز إخراج الزكاة من غير جنس النصاب بعنوان القيمة ، فإذا كان للخليط قيمة ، وكانت قيمة الذهب مع الخليط - مثلا - مساوية لقيمة ما هو الواجب عليه إخراجه ، فدفع المالك المغشوش بعنوان القيمة ، جاز له ذلك .