تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
علم أكثريّة أحدهما مردّدا ، ولم يمكن العلم ، وجب إخراج الأكثر من كلّ منهما ( 191 ) ، فإذا كان عنده ألف ، وتردّد بين أن يكون مقدار الفضّة فيها أربعمائة والذهب ستمائة وبين العكس ، أخرج عن ستمائة ذهبا وستمائة فضّة ، ويجوز أن يدفع بعنوان القيمة ستمائة عن الذهب وأربعمائة عن الفضّة ، بقصد ما في الواقع .
شرح
البالغ منهما هو الذهب ، أو الفضّة ، أو كلاهما . ولا مجال هنا للبراءة ، للعلم فيه باشتغال الذمّة بالزكاة يقينا ، ولا بدّ من إحراز الفراغ اليقيني منه ؛ ومن جملة مصاديق ما يوجب إحراز الفراغ التصفية ، من دون أن يكون الأمر منحصرا به ، فله أن يعطى بمقدار يحصل به اليقين بالفراغ ، كما هو ظاهر . ( 191 ) مفروض المسألة - كما يعلم من المثال - هو ما إذا كان المقدار الزائد - وهو المائتان في مفروض المثال - بمقدار النصاب على كل تقدير ، سواء أكان الزائد من الذهب أم كان من الفضّة . وقد حكم قدّس سرّه في ذلك بوجوب إخراج الزكاة من المائتين الزائدتين مرّتين : مرّة بعنوان الذهب ، وأخرى بعنوان الفضّة ، وذلك للعلم الإجمالي فيهما بوجوب زكاة الذهب أو الفضّة ، والخروج عن عهدة العلم الإجمالي المذكور ، المفروض تنجّزه ، إنّما يكون باخراج الزكاة كذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) - وقد يستظهر جواز الاقتصار على الأقلّ قيمة - في المائتين - وهو الفضّة ، فإنّ الزكاة وإن -