تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
بقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب ، لم تجب عليه ( 194 ) ؛ إلّا إذا كان متمكّنا من التصرّف فيه طول الحول مع كونه غائبا .
شرح
( 194 ) تارة يفرض الكلام في مورد توكيل أحد - من العائلة أو غيرهم - على المال المذكور ، بأن كان الوكيل مسلّطا على المال المذكور ، متمكّنا من التصرّف فيه ، فبما أن سلطنة الوكيل على التصرّف وتمكّنه منه بمثابة سلطنة الموكّل - بالكسر - على ذلك ، فإذا حال على المال المذكور الحول ، وجبت فيه الزكاة ، لتحقّق ما هو شرط وجوبها . وأخرى : لا يفرض مثل ذلك ، بأن كان قد ترك المال عند العائلة بدون توكيل لأحد عليه ، فكان المال قد خرج عن سلطنته عرفا ، فبما أنّه يعتبر التمكّن من التصرّف تمام الحول في وجوب الزكاة - كما مرّ الكلام فيه - فلا محالة لا تجب عليه زكاة المال المذكور . هذا ما تقتضيه القواعد العامّة ، ويعاضدها النصوص الخاصّة أيضا ، فقد وردت في المقام ثلاث روايات معتبرة سندا ، وتامّة دلالة ، وهي كالآتي : 1 - موثّق إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل خلّف عند أهله نفقة ألفين ، لسنتين ، عليها زكاة ؟ قال : « إن كان شاهدا فعليه زكاة ، وإن كان غائبا فليس عليه زكاة « 1 » » . 2 - مرسل ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في رجل وضع لعياله ألف
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 17 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 52 | السيد محمد الروحاني