. . . . . . . . . .
شرح
درهم نفقة ، فحال عليها الحول . قال : « إن كان مقيما زكّاه ، وإن كان غائبا لم يزكّ « 1 » » .
3 - رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل يخلّف لأهله ثلاثة آلاف درهم ، نفقة سنتين ، عليه زكاة ؟ قال : « إن كان شاهدا فعليها زكاة ، وإن كان غائبا فليس فيها شيء « 2 » » .
فإنّ الظاهر من النصوص المذكورة هو : أنّ جهة السؤال فيها إنّما هو عدم تمكّن المالك من التصرّف في المال طول الحول ، باعتبار الانقطاع الّذي كان يحدث للمسافر في مثل تلكم الأزمان ، بالنظر إلى فقد وسائل الارتباطات فيها .
وحينئذ فيكون مفادها مطابقا لما تقتضيه القاعدة في المسألة ، كما أشرنا إليه . وفي « الجواهر « 3 » » : إنّ الحكم المذكور هو « المشهور شهرة عظيمة » . والمخالف في المسألة ابن إدريس رحمه اللّه « 4 » ، حيث ذهب إلى عدم الفرق بين الغيبة والحضور في وجوب الزكاة .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 17 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر ، ح 3 .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 202 ، ط النجف الأشرف .
( 4 ) - ابن إدريس ، محمّد بن منصور : السرائر ، ج 1 : ص 447 ، ط مؤسّسة النشر الإسلامي ، قم .
قلت : ملاحظة عبارة « السّرائر » يعطى خلاف ما هو ظاهر المنسوب إليه ، وإليك ذلك :
« قال بعض أصحابنا : وإذا خلّف الرجل دراهم أو دنانير ، نفقة لعياله ، لسنة ، أو سنتين ، أو أكثر من ذلك ، وكان مقدار ما تجب فيه الزكاة ، وكان الرجل غائبا ، لم تجب فيها زكاة ، فإن كان حاضرا وجبت عليه فيها الزكاة ، ذكر ذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في « نهايته » وهذا غير واضح ؛ بل حكمه حكم الغائب ، إن قدر على أخذه متى أراده بحيث متى رامه أخذه ، فإنّه يجب عليه فيه الزكاة ، سواء كان نفقة ، أو مودعا ، أو كنزا ، فإنّه ليس - بكونه نفقة - خرج عن ملكه ، ولا فرق بينه وبين المال الذي له في يد وكيله ، ومودعه ، وخزانته . . . » وهذا الكلام - كما تراه - ظاهر في الحكم على طبق القاعدة ، كما هو مختار المشهور .