تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

[ مسألة 4 : إذا كان عنده نصاب من الجيد ]

[ مسألة 4 ] : إذا كان عنده نصاب من الجيد لا يجوز أن يخرج
شرح
عدم وجوب التصفية ونحوها للاختبار ، بل عن « المسالك « 1 » » : لا قائل بالوجوب . . . - إلى أن قال قدّس سرّه ، بعد الاستدلال لعدم الوجوب والمناقشة فيه : - ولعلّه لذلك مال بعض المحقّقين هنا إلى وجوب التعرّف بالتصفية أو غيرها . وهو قويّ جدّا ، إن لم يكن إجماع على خلافه » . والعمدة ممّا استدلّ - أو يمكن الاستدلال - به لوجوب الاختبار هنا وجهان : أحدهما : أن ما دلّ على وجوب الحجّ أو الزكاة أو الخمس بالملازمة العرفيّة يدلّ على وجوب الفحص عن الاستطاعة - مثلا - في الحج ، والنصاب في الزكاة ، وحصول الربح - مثلا - في الخمس . والمناقشة فيه : أنّه لو تمّ ، فلا يكون ذلك في جميع الموارد ، بداهة أنّه - تارة - يعلم بوجوب الزكاة عليه ، لكنّه لا يعلم بالمقدار ، لجهله بالنّصاب ، وأخرى : لا يعلم أصلا بوجوب الزكاة عليه ، لجهله أصلا ببلوغ المال النصاب وعدمه . فلو سلّمنا بالملازمة فإنّما يجب الاختبار في الفرض الأوّل ، دون الثاني الّذي لم يعلم بالوجوب أصلا ، كما هو ظاهر . والآخر : أنّه يلزم من عدم الفحص في أمثال الموارد المذكورة عدم فعليّة الحكم الواقعي دائما ، فلا محالة يحكم بوجوب الفحص فيها احترازا عن المحذور المذكور .
هامش
( 1 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 1 : ص 387 ، ط مؤسّسة المعارف الإسلاميّة ، قم - إيران .