تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
أرأيت إن حال عليه الحول وهي عندي ، وفيها ما يجب عليّ فيه الزكاة ، أزكّيها ؟ قال : نعم ، إنّما هو مالك . . . « 1 » » . وضعف سندها - بزيد الصائغ وغيره - ممّا يدعى « 2 » انجباره بعمل الأصحاب . وتحقيق القول في ذلك : أنّ مقتضى جملة من النّصوص « 3 » هو وجوب الزكاة في الذهب والفضّة مطلقا ، من دون تقييد بالدينار والدّرهم ، ولكنّه في جملة أخرى من الروايات « 4 » قيّد الإطلاق المذكور بالدّينار والدّرهم ، وأنّه إنّما تجب الزكاة في الذهب والفضّة إذا كانا دينارا ودرهما ، وحينئذ فحيث كان المخصّص المجمل مفهوما المردّد بين الأقل والأكثر - وهو الدينار والدّرهم - منفصلا ، كان المرجع فيما يشك في اندراجه تحت المخصّص ، هو العموم فيحكم - في محلّ الكلام - بوجوب الزكاة في المغشوش الّذي يشك في صدق اسم « الدينار » و « الدرهم » عليه ، نظير الأخذ بعموم « أكرم العلماء » في العالم مرتكب الصغيرة ، المخصّص ب‍ « لا تكرم فسّاق العلماء » عند تردّد مفهوم « الفسق » بين خصوص مرتكب الكبيرة ، أو الأعمّ منه ومن مرتكب الصّغيرة . هذا ، ولا يخفى أنّ الاستدلال لاعتبار صدق الدينار والدّرهم في وجوب الزكاة - تارة - يكون بقوله عليه السّلام : « ليس في التبر زكاة ، إنّما هي على الدنانير والدّراهم « 5 » » ، وعليه فلا مجال للقول بوجوبها في المغشوش في محلّ الكلام ،
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 7 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 195 ، ط النجف الأشرف . ( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 1 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 ، 2 ، 5 ، 7 ، 10 . ( 4 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 8 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 3 ، 5 . ( 5 ) - المصدر ، ح 3 .