إذا بلغ خالصهما النصاب ( 181 ) ، ولو شكّ في بلوغه ، ولا طريق
شرح
ممّا يشكّ فيه في صدق الدينار والدّرهم ، نظرا إلى كون العموم أو الإطلاق مخصّصا أو مقيّدا من الأوّل ، ولا مجال للرّجوع إلى العام في المشكوك فيه إذا كان التخصيص بالمتّصل . وأمّا إذا كان الاستدلال بمفهوم الحصر المستفاد من الكلام المذكور ، بأن يكون المفهوم المذكور مخصّصا لعموم ما دلّ على وجوب الزكاة في الذهب والفضّة ، بأن كان التخصيص بالمنفصل ، وجاز - حينئذ - الرجوع إلى العموم في مورد الشبهات المصداقيّة .
وببيان آخر : تارة يكون المستند في تقييد العموم هو الحصر المستفاد من قوله عليه السّلام - في خبر جميل - : « ليس في التبر زكاة ، إنّما هي على الدنانير والدّراهم » ، ومقتضاه : عدم إمكان الرّجوع في الشبهة المصداقيّة إلى العموم ، لكون العموم مخصّصا من الأوّل ، حيث إنّه رتّب فيه وجوب الزكاة على الذهب أو الفضّة إذا كان دينارا أو درهما . وأمّا إذا كان المستند فيه هو المفهوم الملازم للحصر المذكور ، وهو نفي الزكاة عن الذهب والفضّة غير الدينار والدّرهم ، بأن قيّد عموم ما دلّ على وجوب الزكاة في الذهب والفضّة بذلك ، فلا محالة كان ذلك من التخصيص بالمنفصل ، وحينئذ جاز فيه الرّجوع إلى العموم في مورد الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، وهو الصّحيح ؛ لأنّه في الأوّل لا يكون مخصّصا ، لكون المنطوق مثبتا للحكم في مورد الدينار والدرهم ، فلا ينافي ثبوته في مطلق الذهب والفضّة ، بل الموجب للتخصيص إنّما هو المفهوم النافي للحكم عن غير الدينار والدرهم ، كما هو ظاهر .
( 181 ) لوجوب الزكاة في الذهب والفضّة بمقتضى الأدلّة الحاصرة للزكاة في