تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
بأن يدفع نصف دينار جيد يسوي دينارا رديّا عن دينار ، إلا إذا صالح ( 178 ) الفقير بقيمة في ذمّته ، ثمّ احتسب تلك القيمة عمّا عليه من الزكاة ، فإنّه لا مانع منه ، كما لا مانع من دفع الدينار الردي عن نصف دينار جيّد إذا كان فرضه ذلك ( 179 ) .
شرح
بنصف دينار جيّد ، ويخرج نصف دينار جيّد قيمة ، وذلك لعدم إطلاق أدلّة الإخراج بالقيمة لمثل ذلك ، وهذا هو المشهور ، على ما قاله بعضهم « 1 » . ( 178 ) بأن يصالح الفقير ما عليه من الفريضة بقيمة الفرد الأدنى ، مثلا : إذا كان الدينار الجيّد يسوى عشرة دراهم ، والردّي خمسة دراهم ، فصالح الفقير ما هو الواجب عليه - وهو الجيّد - بخمسة دراهم ، وحينئذ جاز له أن يدفع نصف دينار جيّد ، أداء لما صالح به الفقير عليه . ( 179 ) أي : كان فرضه نصف دينار جيّد . والوجه في ذلك يظهر مما مرّ ، فإنّه إذا كان المخرج مسانخا لما هو الواجب عليه ، اعتبر فيه - لا محالة - المماثلة الكميّة ، أي المماثلة في المقدار ، لكن بمعنى عدم كون المخرج أقلّ مقدارا من الواجب ، لا مطلقا حتّى مع عدم الزيادة عليه ، فإنّ الزيادة غير مانعة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 94 ، ط النجف الأشرف .