أحسن ( 176 ) . نعم ، لا يجوز دفع الجيّد عن الردي بالتقويم ( 177 ) .
شرح
( 176 ) قال في « الشرائع » : « وفي الإخراج إن تطوّع بالأرغب ، وإلّا كان له الإخراج من كل جنس بقسطه « 1 » » .
( 177 ) لأنّه إذا كان نصف الدّينار الجيّد يسوى دينارا رديّا ، وكان الواجب عليه فريضة هو الدّينار ، فإذا أراد الإخراج من عين النّصاب كان عليه إعطاء الدّينار الواحد الجيّد إذا كان تمام النصاب جيّدا ، أو الردّي إذا كان رديّا كذلك ، أو التبعيض بالنسبة إذا كان النصاب مركّبا ، على ما يقتضيه القول بالإشاعة أو الكلّي في المعيّن . وإن لم يرد الإخراج من عين النّصاب وأجزنا إخراج الدّينار الردّي مع كون تمام النّصاب جيّدا ، كان له إخراج ذلك . وفي هذين الفرضين تعتبر المماثلة الكميّة - لا محالة - بين الفريضة وبين ما هو المخرج ، بالفتح . وأمّا إذا لم يرد الإخراج من عين النّصاب ، ولا من المعين المسانخ له ، وأراد الإخراج بالقيمة ، جاز له إخراج الدينار المفروض عليه - مثلا - بقيمته ، من الدراهم ، أو من غير النقدين ، على القول بجواز ذلك ، وفي مثل ذلك لا موضوع لاعتبار المماثلة . وليس له - حينئذ - الإخراج من العين المسانخ له - وهو الدّينار مثلا - لكن بالتقويم ، بأن يقوم الدّينار الّذي يريد أن يخرجه - ونفرضه دينارا رديّا -
هامش
( 1 ) - المحقّق ، الحلّي ، جعفر بن الحسن : شرائع الإسلام / تحقيق عبد الحسين محمّد علي ، ج 1 :
ص 151 ، ط الأولى .