بالنسبة مع التبعض ( 175 ) ، وإن أخرج الجيّد عن الجميع فهو
شرح
ما هو المختار ، من تعلّق الزكاة بالعين بنحو الحق ، فإنّه عليه لا بدّ له من إخراج الحقّ المذكور ، إمّا من العين نفسه ، أو من غيرها ؛ ولكن من جنس العين - كما هو المفروض في المقام ، فإنّ الردّي المخرج منه الزكاة من جنس الجيّد المفروض تعلّق الزكاة به - أو من غير جنسها - أيضا - وهو الإخراج بالقيمة .
نعم ، بناء على القول بالإشاعة ، أو الكليّ في المعيّن ، لا بدّ من إخراج الجيّد ، إذا كان تمام النصاب من الجيّد ، لأنّ الفقير مثلا - حينئذ - شريك مع المالك في الجيّد ، فلا بدّ من إعطائه حقّه . وإذا فرضنا أنّ النّصاب مركّب من الجيّد والردّي كان اللازم هو التقسيط في الإخراج بالنسبة ، كما صرّح به بعضهم « 1 » .
( 175 ) كما نسب ذلك إلى المشهور « 2 » ويقتضيه القول بالإشاعة أو الكلي في المعيّن في تعلّق الزكاة بالعين ، كما مرّ . والاحتياط المذكور لا بأس به .
هامش
( 1 ) - الشهيد الأوّل ، محمد بن مكّى : الدروس الشرعيّة ، ج 1 : ص 236 ، ط مؤسّسة النشر الاسلامي ، قم - إيران ؛ البيان / تحقيق الشيخ محمد الحسّون ، ص 301 ؛ الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 1 : ص 385 ، نشر مؤسّسة المعارف الاسلامية ، قم - إيران .
حيث لم يعلّق على كلام المصنف قدّس سرّه في حكمه بذلك ، ممّا يظهر منه موافقته إيّاه ( المحقّق الحلّي ، جعفر بن الحسن : شرائع الإسلام / تحقيق عبد الحسين محمّد علي ، ج 1 : ص 151 ، ط الأولى ) .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 193 ، ط النجف الأشرف .