وزكاة الفطرة ( 516 ) . وأمّا الزكاة المندوبة - ولو زكاة مال التجارة - وسائر الصدقات المندوبة فليست محرمه عليه ، بل لا تحرم الصدقات الواجبة - ما عدا الزكاتين - عليه أيضا ؛ كالصدقات المنذورة ، والموصى بها للفقراء ، والكفّارات ، ونحوها كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميين ، وأمّا إذا كان المالك المجهول الّذي يدفع عنه الصدقة هاشميّا فلا إشكال أصلا ، ولكن الأحوط
شرح
المالك ، ولأجل ذلك كان هذا نحوا من الإيصال إليه .
ولكن لا يخفى أنّ مرجع هذه الدّعوى إلى الانصراف ، ودعوى الانصراف من الدعاوي الّتي لا مئونة فيها إثباتا ونفيا في كثير من الموارد .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ مصحّح الهاشمي ، بملاحظة ما قيل فيه ممّا تقدّم ، بضميمة خبري زيد الشحام وإسماعيل ، وملاحظه فتوى جماعة من الأعلام - قدّس اللّه أسرارهم - على طبق ذلك ، ممّا يوجب قوة الظن باختصاص الصدقة الممنوع منها بالزكاة . ولا سيّما وأنّ خبر إسماعيل قد روي بطريق الكليني رحمه اللّه ، ويمكن القول بصحّة الطريق المذكور ، ولذلك يكون الفتوى بعموم المنع للصدقات الواجبة مشكلا ، وإنّما هو أوفق بالاحتياط ، كما لا يخفى ذلك على المتأمّل .
( 516 ) الظاهر أنّه اتفاقيّ بين الأصحاب - قدس اللّه أسرارهم - ويدلّ عليه عموم ما دلّ على المنع من الزّكاة ، الشامل لها .