له بإقراره ( 522 ) ، ولو ادّعى أنّه ليس بهاشميّ يعطى من الزكاة ، لا لقبول قوله ، بل لأصالة العدم ( 523 ) عند الشك في كونه منهم أم لا ، ولذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط .
شرح
( 522 ) وفيه تأمّل ، إذ الإقرار إنّما يمنع من العمل بالحجّة بالإضافة إلى الأحكام الّتي تكون للمقرّ ، لا بالإضافة إلى المالك وإفراغ ذمّته بذلك ؛ بل الظاهر ، أنّ الوجه فيه إنّما هو كون الدفع إليه حينئذ مصداقا للإعانة على الإثم واغراء بالقبيح ، في ما إذا كان المدفوع إليه يصرفه فيه في حوائجه ، وذلك لأنّه مع إقراره بكونه هاشميّا يقرّ لا محالة بحرمة تصرّفه في الزّكاة ، فمع إقراره بحرمة ذلك عليه يكون دفعها إليه إغراء بالقبيح وإعانة له على الإثم . وأمّا إذا لم يكن ممّن يصرفها في حوائجه ، كان حينئذ دفع الزكاة إليه إتلافا وتضييعا لها .
وعلى الإجمال ، لا يجوز دفع الزكاة إليه مطلقا ، سواء أكان ممّن يصرفها في حوائجه ، أم لم يكن كذلك ، كما لا يخفى .
( 523 ) لا يخفى أنّ حجّية الأصل المذكور مبتنية على حجّية الاستصحاب الجاري في الأعدام الأزليّة ، كما هو المقرّر في محلّه . وأمّا ما قيل « 1 » : من أنّ الوجه في حجّيته إنّما هو اتّفاق العلماء على العمل به في جميع أبواب الفقه ، من النكاح ، والإرث ، والوصيّة ، والبيع ، وغير ذلك ، فلا عبرة به ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الحكيم ، السيّد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 312 ، ط الثالثة .