تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولا يكفي مجرّد دعواه ( 521 ) ، وإن حرم دفع الزكاة إليه ، مؤاخذة
شرح
الاطمينان ، بل يكتفى بالظني منه أيضا ، وذلك لما أفاده شيخنا العلّامة الأنصاري قدّس سرّه في نظير ذلك في « الفوائد » ، ما حاصله : أنّ اعتبار اليقين بالخصوص في الموضوعات ، الّتي يلزم فيها من الاقتصار في ترتّب الحكم عليها على خصوص مورد اليقين ، رفع اليد عن الحكم المذكور في الغالب غير ثابت قطعا ، بل يكتفي في مثل ذلك بمجرّد الظنّ ، بل الاحتمال أيضا ، وإلّا لزم منه رفع اليد عن الحكم في غالب الموارد ، وذلك كما في الضّرر ، فإنّه لو اقتصر فيه على اليقين به - مع عدم حصوله غالبا إلّا بعد الوقوع فيه - مستلزم لرفع اليد عن دليل نفي الضّرر في الغالب ، وحينئذ فيكتفى فيه بالخوف واحتماله أيضا ، كما هو ظاهر . والمقام من هذا القبيل ، فإنّ الاقتصار في ثبوت الهاشميّة على مورد العلم - أي خصوص ما إذا كان الشياع علميّا - يوجب الوقوع في المخالفة الكثيرة لدليل حرمة الصدقة على الهاشميّ ، إذ قلّ ما يقوم الشياع العلميّ في حقّ أحد على كونه هاشميّا ، وعليه فلا بدّ فيه من الاكتفاء بالشياع الظنيّ - أيضا - كما لا يخفى . ( 521 ) لعدم كونه من الأمور الّتي لا يعلم إلّا من قبل المدّعي ، ولا مثل الفقر الّذي قامت السيرة على حجيّة دعواه فيه ، إذ لو توقّف ذلك على الثبوت العلمي ، أو البيّنة ، لزم منه عدم جواز إعطاء الزكاة إلّا للقليل النادر من الفقراء ، إذ قلّ من يمكن في حقّه الثبوت بأحد الأمرين ، وهذا بخلاف كونه هاشميّا ، حيث أنّه لا يلزم من ردّ دعواه المجرّدة شيئا من ذلك ، كما هو ظاهر .