ولكن الأحوط - حينئذ - الاقتصار على قدر الضرورة يوما فيوما ، مع الإمكان ( 514 )
شرح
وبكلمة أخرى : بحسب مقام الثبوت ، يتصوّر الحلّية عند الاضطرار على نحوين :
الأوّل : الحلّية مع الضّمان فيما إذا كان الشيء المتصرّف فيه اضطرارا مال الغير .
الثاني : مع عدم الضّمان ، وما لا يحتاج إلى البيان إنّما هو خصوص الأوّل دون الثاني . والظاهر دلالة الخبر على الحلّية بالمعنى الثاني ، بحيث لا يكون الهاشمي ضامنا للزكاة عند ارتفاع الضرورة .
وعليه فلا قصور في دلالة الخبر ؛ إلّا أنّه بملاحظة الشهرة ، بل دعوى الإجماع على الخلاف ، منضما إلى الوجوه الاستحسانيّة المتقدّم ذكرها ، يكون الفتوى بمفاد الخبر مشكلا ، فالأحوط - وجوبا - هو ما دلّ عليه الخبر ، واللّه العالم .
( 514 ) نسب ذلك إلى ابن فهد « 1 » وغيره « 2 » ، وعن بعضهم « 3 » تقييد ذلك بما إذا
هامش
( 1 ) - ابن فهد ، أحمد بن محمّد : المهذّب البارع ، ج 1 : ص 536 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم .
ولكنّه قدّس سرّه اعتبره أحوط .
( 2 ) - المحقّق ، جعفر بن الحسن : شرائع الاسلام / تحقيق : عبد الحسين محمّد علي ، ج 1 : ص 163 ؛ السيوري ، مقداد بن عبد اللّه : التنقيح الرّائع ، ج 1 : صص 325 - 326 ، ط مكتبة آية اللّه المرعشي طاب ثراه ، قم ؛ العلّامة ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 1 : ص 526 ، ط إيران الحجريّة .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 411 ، ط النجف الأشرف . ناسبا -