ولا فرق بين سهم الفقراء وغيره من سائر السّهام ، حتّى سهم العاملين وسبيل اللّه ( 510 ) .
شرح
قال : « لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم « 1 » » ، وخبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصدقة الّتي حرّمت على بني هاشم ، ما هي ؟ فقال : « هي الزكاة ، » قلت : أفتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟ قال : « نعم ، « 2 » » .
( 510 ) المعروف هو ذلك ، ويدلّ عليه صحيح عيص بن القاسم المتقدّم . نعم ، في خصوص سهم سبيل اللّه ينبغي التفصيل بين ما إذا كان المصرف - في الحقيقة - هي الجهة وكان الشخص بمنزلة الأجير ، فالظاهر عدم الإشكال في جواز إعطائه من زكاة غير الهاشمي ، كالبنّاء الهاشمي الّذي يستأجر لبناء المسجد ، إذا كان ما يصرف على البناء من سهم سبيل اللّه ، إذ لا يظنّ بأحد استشكال ذلك ، وبين ما لا يكون كذلك ، كما إذا دفع من سهم سبيل اللّه إلى الهاشمي ليقوم بارشاد العوام - مثلا - إلى وظائفهم وأحكامهم الشرعيّة ، مع عدم قيامه بذلك لولا إعطائه منه ، فإنّ هذا - في الحقيقة - هو الّذي صار مصرفا للزكاة ، فيصدق عليه أنّ زكاة غير الهاشمي صار حلالا للهاشمي ، فيشمله دليل المنع ( إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ) وعليه فإطلاق المنع من سهم سبيل اللّه - كما عن المنصّف قدّس سرّه - لا وجه له .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 29 : المستحقّين للزكاة ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر / باب 32 : المستحقّين للزكاة ، ح 5 .