تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
إن كان يجوز لغير الإنفاق . وكذا لا فرق - على الظّاهر الأحوط - بين إتمام ما يجب عليه ، وبين إعطاء تمامه ( 506 ) ، وإن حكي عن جماعة أنّه لو عجز عن إنفاق تمام ما يجب عليه جاز له إعطاء البقيّة ، كما لو عجز عن إكسائهم ، أو عن إدامهم ، لإطلاق بعض الأخبار الواردة في التوسعة ، بدعوى شمولها للتتمّة ، لأنّها - أيضا - نوع من التوسعة ، لكنّه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بترك الإعطاء .
شرح
نعم ، في من تجب نفقته على المزكّي بملاك الفقر ، فإنّه بإعطائهم الزكاة من سائر السهام المنطبقة عليهم يرتفع فقرهم لا محالة ، فيسقط عن المزكّي - حينئذ - وجوب النفقة ، لا في مثل الزوجة ، حيث لا يعتبر في وجوب نفقتها على زوجها فقرها ، فإذا أعطاها من سائر السهام المنطبقة عليها ، لم يغن ذلك عن الإنفاق الواجب عليه ، بل تجب نفقتها على زوجها بعد ذلك أيضا ، كما هو ظاهر . ( 506 ) حاصل كلام المصنّف قدّس سرّه ، هو : أنّه لا فرق - في عدم جواز إعطاء الزكاة إلى واجب النفقة - بين إعطاء تمام النفقة من الزكاة ، وبين إتمامها بالزكاة . نعم ، حكي عن جماعة « 1 » : أنّ المنفق إذا عجز عن تمام النفقة الواجبة جاز له إعطاء البقيّة من الزكاة ، تمسّكا بإطلاق ما دلّ على جواز إعطاء المنفق للتوسعة ، فإنّ إتمام الباقي
هامش
( 1 ) - النراقي ، أحمد : مستند الشيعة ، ج 2 : ص 51 ، ط إيران الحجريّة .