تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
تجب نفقته عليه - بين أن يكون قادرا على إنفاقه ، أو عاجزا ( 504 ) ؛ كما لا فرق بين أن يكون ذلك من سهم الفقراء أو من سائر السّهام ( 505 ) ، فلا يجوز الإنفاق عليهم من سهم سبيل اللّه أيضا ، و
شرح
( 504 ) لا وجه للمنع في فرض العجز عن الإنفاق ، فإنّ المانع منه - كما يستفاد من التعليل في صحيح ابن الحجّاج المتقدّم « 1 » - إنّما هو وجوب النفقة ولزومها عليه ، ومن المعلوم أنّ ذلك مشروط بالقدرة ، فمع العجز عنه يسقط الوجوب لا محالة ، فلا يصدق التعليل المذكور في حقّه ، وحينئذ فلا موجب للمنع من إعطاء الزكاة إلى من كان تجب نفقته عليه على فرض القدرة . وقد عرفت فيما تقدّم أنّ ما دلّ على جواز الإعطاء إلى واجبي النفقة إمّا هو مختص بصورة عجز المنفق ، أو محمول عليها ، بمقتضى حمل المطلق على المقيّد ، فلاحظ . ( 505 ) مع انطباق عناوين سائر السّهام عليهم ، لا موجب للمنع عن إعطائهم من سائر السّهام ، للإطلاق ، وفرض اختصاص المقيّد - وهي النصوص المانعة عن إعطاء الزكاة لواجبي النفقة - بالإعطاء من سهم الفقراء ، لكن ذلك لا يوجب سقوط وجوب النفقة عنه ، وهذا هو المراد من قوله قدّس سرّه : « فلا يجوز الإنفاق عليهم . . . » .
هامش
( 1 ) - ص 337 .