تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
البذل إذا كان ممتنعا منه ( 488 ) ، بل الأحوط ( 489 ) عدم جواز الدفع إليهم للتوسعة اللائقة بحالهم ، مع كون من عليه النفقة باذلا للتوسعة
شرح
مجرّد تكليف الزوج شرعا بالإنفاق عليها ، كما هو الحال في الأبوين والأولاد . . . ، فلا محالة تكون الزوجة - بذلك - خارجة عن مصداق الفقير وتكون مصداقا للغنيّ بالقوّة لا محالة ، كما لو كان شخص مالكا لمقدار من المال يفي بمئونته في ذمّة أحد وكان باذلا له ، فإنّه لا يحتمل فيه القول بجواز أخذه من الزكاة أصلا . ( 488 ) فإنّ الامتناع - مع إمكان الإجبار - لا يوجب انتفاء الغنى بالقوّة ، كامتناع المديون مع إمكان إجباره على الأداء . نعم ، إذا كان في الإجبار صعوبة لا يقدم عليها عرفا ، كان الامتناع - حينئذ - موجبا لانتفاء الغنى ، كما هو ظاهر . ( 489 ) قد يقال : إنّه إذا كان البذل موجبا لصدق الغنى لم يجز دفع الزكاة إليهم للتوسعة كما لم يجز ذلك للإنفاق ، وإذا لم يكن موجبا لذلك جاز الدفع للأمرين معا . والظّاهر أنّ المراد بالتوسعة في المقام ، إنّما هي في ما لا تجب على المنفق ، وعليه فلا مانع من أخذ واجبي النفقة الزكاة لها من غير المنفق ، كما تقدّم ذلك في أوّل المسألة . وأمّا التوسعة فيما يجب ذلك على المنفق ، أي التوسعة الّتي تكون من مراتب الإنفاق الواجب ، فقد مرّ الكلام فيها في فرض عدم قدرة المنفق ، أو عدم بذله ، في الأمر الثالث ، فلاحظ .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 349 | السيد محمد الروحاني