بل لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الدفع إلى زوجة الموسر الباذل ( 487 ) ، بل لا يبعد عدم جوازه مع إمكان إجبار الزوج على
شرح
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ مقتضى صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مئونته ، أيأخذ من الزكاة ، فيوسع به ، إن كانوا لا يوسّعون عليه في كلّ ما يحتاج إليه ؟
فقال : « لا بأس « 1 » ، » هو عدم الجواز ، بتقريب أنّ المركوز في ذهن السّائل إنّما كان هو عدم الجواز إذا كانوا يقومون بالتوسعة ، فلذلك قيّد السؤال بصورة عدم قيامهم بذلك ، والإمام عليه السّلام قد قرّره على ذلك ، فتدلّ على أنّه مع قدرة المنفق وبذله يخرج واجبو النفقة عن الفقر عرفا ، فلم يجز لهم أخذ الزكاة حينئذ .
ومنه يظهر الحال في الفرع السّابق ، فإنّه إذا كان البذل مخرجا له عن الفقر ، فمع امتناع المنفق عنه يجب عليه إجباره على ذلك ، مع الإمكان بلا مشقة ، فإنّه - على الفرض - متمكّن بقوة قريبة من تحصيل مئونة سنته ، فيكون كالمحترف وذي الصنعة في عدم جواز أخذ الزكاة لهما . نعم ، مع عدم إمكان الإجبار ، أو مع المشقّة ، أو استلزامه لبعض الأمور الّتي تعافه النفوس الكريمة ، يجوز له أخذ الزّكاة ، ولو قلنا بأنّ البذل يخرجه عن عنوان الفقير ، كما هو ظاهر .
( 487 ) فإنّ نفقة الزوجة على الزوج إنّما تكون من قبيل الحقّ المالي ، وليست هي
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 11 : المستحقّين للزكاة ، ح 1 .