إليه ، وإن كان فقيرا ، كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شيء ( 486 ) .
شرح
( 486 ) المحكيّ من جماعة « 1 » المنع ، لحصول الكفاية ، الموجب لصدق الغني . ولإطلاق بعض نصوص المنع من إعطاء واجب النفقة الشامل للمقام ، كصحيح ابن الحجاج المتقدّم « 2 » ، ورواية زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال في الزكاة :
« يعطى منها الأخ ، والأخت ، والعمّ ، والخال ، والخالة ، ولا يعطى الجدّ والجدّة « 3 » » .
والتحقيق : أنّ وجوب الإنفاق في غير الزوجة والمملوك لا يزيد على كونه تكليفا في حقّ المنفق ، ومجرّد التكليف بذلك مع بذله خارجا لا يكون مخرجا لواجبي النفقة عن الفقر إلى الغنى ، كما يشهد به ما لو تبرّع أحد بنفقة شخص ، فإنّ ذلك لا يخرجه عن كونه فقيرا ، كما هو ظاهر . وعلى هذا ، فلا مجال لاستشكال جواز دفع الزّكاة إليه ، بعد كونه فقيرا عرفا . وقياس هذا بالمالك لقوت سنة بالقوة ، كالمحترف وذي الصنعة ، في غير محلّه ، فإنّ المراد به هو من يكون مالكا لشيء يدرّ عليه بمئونة سنته بالتّدريج ، وليس المقام من ذلك .
وعلى الإجمال ، الخارج عن موضوع جواز أخذ الزكاة إنّما هو الغنيّ ، الّذي هو عبارة عن المالك لقوت سنته بالفعل ، أو بالقوة القريبة ؛ كالمحترف وذي الصنعة ، وواجب النفقة - مع فرض قدرة المنفق وبذله - خارج عن ذلك عرفا ، بلا اشكال .
هامش
( 1 ) - الأردبيلي ، أحمد : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 4 : ص 178 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم .
( 2 ) - ص 339 .
( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 13 : المستحقّين للزكاة ، ح 3 .