[ مسألة 11 : يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزّكاة من غير من تجب عليه ]
[ مسألة 11 ] : يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزّكاة من غير من تجب عليه ، إذا لم يكن قادرا ( 484 ) على إنفاقه ، أو كان قادرا ، ولكن لم يكن باذلا ( 485 ) ؛ وأمّا إذا كان باذلا فيشكل الدفع
شرح
سائر السّهام أصلا ، إذا فرض انطباق عناوينها المأخوذة في الآية الكريمة على الشخص . مضافا إلى ورود النصّ الخاص في قضاء دين الأب من سهم الغارمين ، كحسن زرارة ، وموثّق إسحاق بن عمّار المتقدّمين « 1 » ، وكذلك في اشترائه من سهم الرقاب ، كما رواية الوابشي « 2 » . مضافا إلى أنّ إعطاء الزكاة في بعض هذه الموارد - كما في الرقاب ، والغارمين - إنّما هو من باب الصّرف ، دون التمليك ، ليتنافى ذلك وجوب النفقة .
( 484 ) كما صرّح به غير واحد من الأصحاب « 3 » ، ويقتضيه إطلاق الأدلّة بلا مقيّد له ، فإنّ دليل المنع مقيّد بصورة فعليّة وجوب الإنفاق ، وهو فرض القدرة على الإنفاق ، كما تقدّم .
( 485 ) الحكم في هذا الفرع يظهر ممّا سنذكره - إن شاء اللّه تعالى - في الفرع التالي ، وهو جواز الإعطاء من الزكاة ، مع قدرة المنفق ، وبذله .
هامش
( 1 ) - صفحة 339 .
( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 19 : المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 3 ) - العلّامة ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 1 : ص 519 ، ط إيران الحجريّة ؛ الشهيد ، محمّد بن مكّي : الدروس الشرعيّة ، ج 1 : ص 242 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم .