تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
نعم ، يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم ( 482 ) ، لا عليه ، كالزوجة للوالد ، أو الولد ، أو المملوك لهما مثلا .
شرح
على بعض الوجوه غير المنافية للروايات المانعة ؛ على أنّ إعراض المشهور - في حدّ نفسه - لا يوجب الوهن في الرّواية ، كما حقّق ذلك في محلّه . كما أنّه قد يقال بعدم صراحة الروايتين في كون الزكاة من سهم الفقراء ، فلعلّها كانت من سائر السهام الّتي لا تنافي مع وجوب النفقة ، كسهم سبيل اللّه مثلا . ويتوجّه عليه أنّ ظاهرهما هو كونها من سهم الفقراء ، ولا أقل من إطلاقهما بالإضافة إلى سهم الفقراء ، كما لا يخفى . والمتحصّل من ذلك كلّه أنّ الأقوى إنّما هو جواز الإعطاء لواجبي النفقة للتوسعة ، إذا لم يكن عنده ما يوسّع به عليهم . ( 482 ) كما صرّح به في « المدارك « 1 » » ، واختاره صاحب « الجواهر » قدّس سرّه « 2 » لإطلاق الأدلّة ، واختصاص دليل المنع بغير ذلك . نعم ، قد يتوهّم إطلاقه - أي إطلاق دليل المنع - بالإضافة إلى المقام ، بدعوى أنّ ظاهر صحيح ابن الحجاج المتقدّم « 3 » ( خمسة لا يعطون . . . ) إنّما هو عدم جواز الإعطاء لمن كان أبا أو أمّا ، ولو بالنسبة
هامش
( 1 ) - الموسوي ، السيّد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 246 ، ط مؤسّسة النشر الإسلامي ، قم . ولكنّه قدّس سرّه فصّل في ذلك بين الزوجة وبين غيرها ، قال : « الأصحّ عدم الجواز في الزوجة ، لأنّ نفقتها كالعوض ، والجواز في غيرها . . . » . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : صص 398 - 399 ، ط النجف الأشرف . ( 3 ) - ص 339 .