تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الدراهم أو الدنانير بعد حول الحول لم تسقط الزكاة ووجب الإخراج بملاحظة الدراهم والدنانير ( 168 ) إذا فرض نقص القيمة بالسبك .
شرح
( 168 ) الظاهر أنّ مراده قدّس سرّه من ذلك هو ما إذا أراد الإخراج بالقيمة ، فإنّه عليه تكون قيمة الفريضة من الذهب المسبوك أقل من قيمتها حال كونه درهما أو دينارا - كما هو المفروض - فلا بدّ له حينئذ من إعطاء قيمة الفريضة في ذلك الحال ، فإنّ المفروض كون السبك بعد حول الحول ، فإذا كان نصف المثقال من الدينار - وهو فريضة العشرين دينارا - ممّا يساوي خمسة دراهم مثلا ، وكان نصف المثقال من الدينار المذكور بعد سبكه يساوي أربعة دراهم ونصف مثلا ، كان عليه اعطاء خمسة دراهم ، إذا فرضنا أنّه يريد الإخراج من القيمة . ويشكل الأمر حينئذ ، من جهة أنّه إذا أراد أن يدفع الزكاة من نفس الذهب المسبوك المفروض كونه دينارا في السابق ، فهل يجوز له ذلك ، أو لا ؟ ذهب المصنّف قدّس سرّه إلى الجواز ، كما سيصرّح به فيما بعد « 1 » ، حيث يقول : « ويجوز الإخراج من الردّي ، وإن كان تمام النصاب من الجيّد . . . » ، فإنّ نقص القيمة بالسبك لا يوجب إلّا كون المسبوك رديّا بالنسبة إلى غيره ، وعليه فإذا جاز له ذلك فقد جاز له - أيضا - إخراج قيمته لا بملاحظة الدراهم أو الدنانير ، إذ لا وجه لذلك بعد فرض جواز الإخراج من الذهب الردي مع كون النصاب جيدا .
هامش
( 1 ) - المسألة الثانية الآتية .